الشيخ محمد تقي الآملي
113
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الاختيارية التي لها دخل في تحصيل الملاك فلا يعقل فعلية كل واجب مشروط بالوقت قبل مجيئي وقته الثالث : وجوب كل مقدمة وجودية تابع لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط كما أنه تابع لوجوب ذيها في أصل الوجوب الرابع : يستحيل صيرورة وجوب المقدمة فعليا قبل فعلية وجوب ذيها وإلا يلزم تخلف المعلول عن علته الخامس : إن القدرة على إتيان الواجب الموقت في وقته بإيجاد مقدماته الغير الموجودة أو حفظ مقدماته الموجودة مطلقا سواء كان في الوقت أو قبله تتصور على أنحاء الأول : أن تكون القدرة شرطا عقليا من ناحية حكم العقل باشتراطها في حسن الخطاب الثاني : أن تكون شرطا شرعيا دخيلا في الملاك على نحو يكون مأخوذا في حسن الخطاب عقلا الثالث : أن تكون شرطا شرعيا دخيلا في الملاك لكن لا بتلك السعة التي كانت شرطا عقليا مأخوذة في حسن الخطاب ، بل القدرة الخاصة وهي الحاصلة بعد تحقق ما هو شرط للملاك ، وذلك كالتمكن من المسير إلى الحج فإنه شرط شرعي لكن لا مطلقا بل خصوص التمكن منه الحاصل بعد حصول الزاد والنفقة الرابع : أن تكون شرطا شرعيا بعد مجيئي وقت الواجب وحكم هذه الأنحاء يختلف ففي الأول والثاني يجب تحصيل القدرة على إيجاد الواجب بإيجاد المقدمات التي لها دخل في إيجاده مطلقا في الوقت وقبله ، أو حفظ القدرة على المقدمات الحاصلة على تقدير حصولها كذلك في الوقت وقبله ، لكن في الوقت بالوجوب الغيري المقدمي وقبله بوجوب شرعي نفسي منتج للوجوب الغيري المقدمي من ناحية متمم الجعل ، اما في النحو الأول فواضح حيث أن القدرة شرط عقلي والعقل لا يشترط في